اعلانات

اكتشاف مذهل يعيد فتح التحقيق في جريمة ارتكبت منذ 95 عامًا

عثر على عظام بشرية قديمة في منزل يقع غرب فرنسا ما دفع السلطات إلى إعادة فتح التحقيق بجريمة ارتكبت قبل قرن تقريبا.

فقبل 95 عاما، اختفى أثر بيار كيمنور، المسؤول المحلي في بروتاني غرب فرنسا. وبعد عام، أي عام 1924، ومن دون أي دليل قاطع أو اعتراف، دان القضاء شريكه في الأعمال غيوم سيزنيك بالسجن المؤبد. ولم يُعثر بعد ذلك على الجثّة.

ألهمت تلك القضية التي عرفت باسم "قضية سيزنيك"، صنّاع السينما والمسرح والموسيقى والكتّاب.

وفي محاولة لكشف أسرار هذا اللغز القديم، أجري دوني لانغلوا المحامي السابق للعائلة، وبرتران فيلان الذي ألّف كتابا عن الجريمة، عمليات حفر السبت في منزل سيزنيك.

الاثنان عثرا بالفعل على قطعة من العظم البشري في قبو للمنزل، على ما أفاد المدعي العام في المنطقة فيليب ريكابيه. كذلك، عثر في المكان على غليون.

انضم إلى أعمال الحفر محققون من الشرطة. وعثروا على قطعة أخرى من العظم. وقبل مغادرة المنزل مساء، وُضعت لافتات تشير إلى أنه مسرح للبحث الجنائي عن ملابسات جريمة. وقال فيلان لوكالة "فرانس برس": "لم نقم بأعمال البحث عبثا. كنا نملك معلومة صلبة، شهادة قيّمة".

أعمال البحث هذه جاءت بعدما نشرت العام 2015 شهادة لأحد أبناء سيزنيك لم يُكشف عنها من قبل. وكان ذاك الابن في سن الحادية عشرة حين وقعت أحداث القضية. وقد توفي العام 1982. أما الشهادة، فقد سجّلها أحد اقاربه العام 1978.  

ويروي الابن أنه سمع أمه تصدّ عنها شخصا اسمه بيار، ذات يوم من أيام شهر أيار 1923. ثم رأى كيمنور على الأرض، ووالدته واقفة أمامه. وقال في شهادته: "أعتقد أنها كانت تدافع عن نفسها، فضربته على رأسه".

وأضاف أن ما جرى بقي سرّاً في العائلة، ولم يطّلع عليه أحد غيرهم، اضافة الى عاملة في منزلهم اسمها أنجيل. وروى أنهم جميعا أقسموا على ألا يقولوا شيئا عما جرى.

وقال برتران فيلان: "الفرضية التي نعمل عليها هي أن بيار كيمنور حاول الاعتداء" على زوجة سيزنيك. "فدافعت عن نفسها وضربته بشمعدان على رأسه".

ووفقا لدوني لانغلوا الذي تولى الشؤون القانونية للعائلة بين العامين 1976 و1990، فإن التفسير الذي قدمه الابن هو "الفرضية الأكثر معقولية، والأقل تناقضا مع عناصر القضية".

العام 2015، طلب لانغلوا من المدعي العام في مدينة بريست أن يجري تحقيقات في المنزل نظرا الى امكان العثور فيه على جثة. لكن النيابة العامة رفضت هذا الطلب بداعي أنه لا يمكن إجراء تفتيش جديد سوى بطلب من أقارب المدان بالجريمة أو السلطات المحلية المختصة. لذا تولى بنفسه مع فيلان البحث.

وفي حال تطابق تحليل بقايا الجثة مع رواية ابن سيزنيك، فإن السلطات ستجري مراجعة للمحاكمة التي جرت قبل نحو قرن. منذ العام 1924، قدم 14 طلبا لمراجعة القضية، آخرها العام 2006. وقد رفضت جميعها.

اعلانات